الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
61
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
قوله عليه السّلام في الثاني : « وطائفة منهم » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) ، وكلمة ( منهم ) زائدة لعدم وجودها في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 2 ) . « عضوا على أسيافهم فضاربوا بها حتّى لقوا اللّه صادقين » المراد بهم من قتل يوم الجمل الأصغر ، خروج حكيم بن جبلة مع ثلاثة إخوة له وثلاثمائة أكثرهم من عشيرته عبد القيس وجهادهم معهم حتّى قتلوا عن آخرهم . قوله عليه السّلام في الأوّل : « فو اللّه لو لم يصيبوا من المسلمين إلّا رجلا واحدا معتمّدين » أي : قاصدين لقتله . « بلا جرم جرهّ لحل لي قتل ذلك الجيش كله » فإنّ جميع النّاس لو اشتركوا في قتل واحد جاز قتل الجميع ، والجيش وإن لم يشترك جميعهم في قتل من قتل ، بل ابن الزبير وعدّة أو هو وحده ، إلّا انهّ لمّا كان ذلك بقوّة باقي الجيش مع عدم إنكارهم ودفاعهم كما قال عليه السّلام : « إذ حضروه فلم ينكروه ولم يدفعوا عنه بلسان ولا بيد » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) ، والصواب : « ولا يد » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 4 ) كان كاشتراكهم . « دع ما انهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدّة التي دخلوا بها عليهم » يعني إذا كان قتل جميع الجيش حلالا لقتل واحد عمدا ، كيف لا يحل قتلهم لمثل تلك العدّة التي قتلوها ، خزّان بيت المال كانوا أربعمائة على رواية أبي مخنف عن الصقعب ، وأصحاب حكيم بن جبلة كانوا ثلاثمائة . وفي رواية ( رسائل الكليني ) : فدعوا النّاس إلى معصيتي ونقض بيعتي ،
--> ( 1 ) نهج البلاغة 2 : 228 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 11 : 121 ، ولكن في شرح ابن ميثم 4 : 50 : طائفة منهم أيضا . ( 3 ) نهج البلاغة 2 : 104 . ( 4 ) في شرح ابن أبي الحديد 9 : 309 وشرح ابن ميثم 3 : 331 : ولا بيد أيضا .